التفكير الناقد والمتعمق

}

الحرية في التعبير عن الرأي

}

الاحترام وتقبل الاختلاف

}

أمنيات الطلبة

}
للمزيد من المعلومات ... كيف أشارك؟

فلسفة محكات التفكير

محكات التفكير  هي مبادرة تهدف إلى إحياء الأساليب التربوية العربية الأصيلة التي كانت من أسباب القوة الفكرية والإبداع في العصر الذهبي للثقافة العربية الإسلامية؛ إذ يقدم للطلبة والمعلمين أدوات للتعلم من التاريخ العربي الغني الذي سيساعدهم على مواجهة التحديات في القرن الحادي والعشرين. ففي حصص  محكات التفكير ومن خلال المشاركة في حلقة المناقشة، يتعلم الطلبة من خلفيات ثقافية واجتماعية ومستويات تحصيلية مختلفة التفكير في المعلومات المعطاة لهم، وطرح الأسئلة التي تساعدهم على الوصول إلى فهم أفضل، وطلب المساعدة من الآخرين. وهم حين يستمعون ويكتشفون ويتعاونون على حل المشكلات التي تواجههم،  يصبحون أكثر ثقة بالعمليات الفكرية التي تجري في عقولهم، ويعرفون أن الحياة ليست أجوبة صحيحة أو غير صحيحة فحسب، ولكنها أيضا قرارات قد تكون مناسبة أو غير مناسبة

لماذا محكات التفكير؟

بدأ التعليم المبني على النقاش في الغرب عند الإغريق في اليونان القديمة. وقام العرب بعد ذلك بتطويره ليستخدم في تدريس العلوم الإنسانية/فرع "الأدب" في بداية تأسيس نظام التعليم العربي/الإسلامي في العصر العباسي /الأموي (اسبانيا). ومن ثم، نقل العرب أساليب التعلم المبني على النقاش إلى إيطاليا عبر صقلية، ومنها إلى وسط أوروبا عبر اسبانيا الأموية. وساعدت تلك الأساليب على تحفيز ظهور عصر النهضة، والتقدم في العلوم والتكنولوجيا التي صنعت العصر الحديث. تميزت الثقافة العربية في السابق وكانت فريدة من نوعها بسبب امتلاكها لمثل هذا النوع من التعليم التمكيني. وهي ذاتها الثقافة العربية التي أصبحت في الوقت الحالي معيقة للتطور والإبداع. ونحن نعتقد أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أساليب التعليم الحالية التي تركز على الحفظ بدون تفكير أو مناقشة، وهذا هو السبب الذي يحدّ من قدرة الشباب العرب على تعلم ما تتضمنه أصلا ثقافتهم، أو ما يأخذونه عن الثقافات الأخرى الغربية ـــ مما يؤدي إلى تغريب شباب بدلا من تحديثهم. وفي الوقت ذاته، أدى التطور الكبير في وسائل التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي وتوفر المعلومات والبيانات بسرعة وسهولة إلى المزيد من التواصل والانفتاح بين الناس من خلفيات ثقافية متنوعة واستدعى إعادة التفكير بأساليب التعلم، والمهارات التي يحتاج الشباب إلى تعلمها ليتمكنوا من النجاح والمنافسة محليا، وإقليميا، وعالميا. وظهرت حاجة ماسة إلى تعلم مهارات جديدة تساعد الشباب على مواجهة ثورة المعلومات والتحديات التي يواجهونها في عالم اليوم. مثل التعاون على حل المشكلات، ومعالجة المعلومات وتقييمها، والعمل الجماعي، والتعلم مدى الحياة ....إلخ. وأصبح تعلم هذه المهارات أكثر إلحاحاً في الوقت الحاضر من نجاح الطلبة الذين عليهم أن يكتسبوا مهارات التعلم الذاتي و يتحملوا مسؤوليته. وبات من واجب الأنظمة التربوية الاستجابة لهذه الحاجات الجديدة. من هذا المنطلق تم تطوير برنامج محكات التفكير بالاعتماد على وسيلة تمكين التعليم المرتبطة بتعزيز النقاشات الجادة والملتزمة. وهو محاولة لإحياء الأساليب التربوية العربية الأصيلة التي كانت سببا للقوة الفكرية والإبداع في العصر الذهبي للثقافة العربية الإسلامية. وهذه الأساليب نفسها هي التي ستساهم في إكساب الطلبة المهارات الضرورية في عصر التكنولوجيا الحديث، وتساعدهم على مواجهة التحديات في القرن الحادي والعشرين. 

الفعاليات و الأنشطة